الشيخ محمد إسحاق الفياض

227

منهاج الصالحين

هي أم البنت الثمن والباقي للبنت فرضا ورداً ، وامّا ميراث الأب والام من البنت في فرض المثال فهو أيضاً مبني على افتراض كون موت البنت قبل موت الأب ، وعليه فيكون لأبيها الذي غرق معها الثلثان ولامها الثلث . الثالث : أب مات مع ابنه غرقاً أو حرقاً أو هدماً ولا وارث له في هذه الطبقة من الاحياء سوى ابن واحد ، ففي مثل ذلك يرث ابنه الحي عنه مع ابنه الذي مات معه معاً بالسوية ، ولا يرث الابن مع أبيه عن أخيه ، باعتبار انه ليس في مرتبته ، فمال أخيه الأصلي كله لأبيه إرثاً ، وبكلمة يفرض في المثال موت الابن اولاً ويعطي الأب ماله الأصلي تماماً ، لفرض انه لا وارث له غيره في طبقته ، ثم يفرض موت الأب ، فيرث الابن الغريق نصيبه من مال أبيه الأصلي مع أخيه أو اخوته الاحياء . الثالثة : ما إذا لم يكن في طبقة الفريقين مثلا وارث ولا زوج ، كان كل منهما يرث جميع ما تركه الآخر من الأموال الأصلية ولا يشاركه أحد فيه . الرابعة : ان ما يرث كل منهما عن الآخر ينتقل جميعاً إلى ورثته الاحياء ، مثال ذلك إذا مات الأب والابن معاً غرقاً أو هدماً ، فما وصل إلى الابن من الأب ينتقل إلى ورثته الاحياء ، وما وصل إلى الأب من الابن ينتقل إلى ورثته كذلك ، وعلى هذا فعلى الأول يفرض موت الأب متقدما على موت الابن حتى يرث أباه ، فما يرثه منه ينتقل إلى ورثته من الاحياء ، وعلى الثاني يفرض موت الابن متقدماً على موت الأب حتى يرث ابنه ، فما يرثه منه ينتقل إلى ورثته الاحياء ، ولا فرق بين أن تكون ورثته الاحياء من الطبقة الأولى أو الثانية أو الثالثة ، فإذا لم يكن لهما وارث في جميع الطبقات كان ميراثه للإمام ( عليه السلام ) ، وبكلمة ان ما وصل إلى كل منهما من الآخر بالإرث ، فلا يشارك